جيرار جهامي
657
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
مقتدرا على هذا التدبير ، ولم يكن له بالإقناع بصيرة البتّة ، وكان عالما بعلمه ، ولم يكن له في سبيل التعليم هداية البتّة ، فهو طبيب وعالم . ثم إن اقتدر على التعليم ، فذلك له من حيث هو معلّم ، ويكون تعليمه ليس إقناعا ، لأنه إما أن يعلّم أمورا واجبة كقولهم : كل مرض إما سوء مزاج أو فساد تركيب ؛ فإن علّمها تعليم مثلها ، لم يكن مقنعا ، بل محقّقا . وإن أقنع ولم يحقّق ولا شارف التحقيق ، كان حينئذ مستعملا لفعل الخطابة ، لا معلّما ، وكان من تلك الجهة خطيبا في ذلك الشيء . وإما أن يعلّم أمورا ممكنة أكثرية جدّا ، أو دون ذلك ؛ فإن علّمها من حيث هي ممكنة بأكثريتها ، أو غير ذلك على ما سلف منّا شيء من القول فيه في فنون سلفت ، لم يخل إما أن يصحّح إمكانها وقربها من الكون ، فيكون معلّما ؛ أو يقنع في ذلك من غير إفادة اعتقاد يقين أو مقارب لليقين ، كان خطيبا . وإما أن يصحّح وجودها وأنها توجد لا محالة . فإن حاول الإقناع في الوجود ، كان مستعملا فعل خطيب . وإن حاول إيقاع التصديق الجزم المقارب لليقين فيه ، كان مغالطيّا . فإذا الإقناع للطبيب بالعرض ، ومن حيث هو فاعل فعل الخطيب ، إلّا أنه ليس بذلك خطيبا ، لأنه ليس له ملكة على أن يقنع في كل شيء . ( شخط ، 30 ، 9 ) طبائع - الطبائع إذا كانت محفوظة في البسائط متشاكلة في الجواهر ، فلا يفعل الاجتماع والافتراق أمرا غير زيادة حجم وعظم ومخالفة هيئة شكل . وذلك إما تغيّر في الكم أو في الكيف . ( شكف ، 85 ، 4 ) - الطبائع التي تلزمها أعراض مختلفة هي مختلفة . ( شكف ، 134 ، 7 ) طبائع الأجناس والأنواع - إنّ طبائع الأنواع أعرف من طبائع الأجناس في الطبيعة وإن كان الجنس أقدم بالطبع من النوع . ( شبر ، 56 ، 6 ) - طبائع الأجناس أقدم عندنا من طبائع الأنواع ، أعني بالقياس إلى عقولنا الإدراك المحقق لها . ( شبر ، 56 ، 7 ) طبائع الأضداد - طبائع الأضداد كالسواد والبياض لا تتضايف ؛ وتجد الجوار والجوار لا يتضادان . ( شمق ، 138 ، 6 ) طبائع جزئية - الطبائع الجزئيّة التي ليست ذاتيّة لنظام العالم تقصد الطبائع الشخصيّة . والجنس داخل في القصد بالضرورة أو بالعرض . ( شبر ، 56 ، 4 ) طبائع كلية ونوعية - الطبائع الكليّة الممسكة لنظام العالم تقصد الطبائع النوعيّة . ( شبر ، 56 ، 3 ) طبائع النوعيات - إن المقصود في الطبيعة ليس أن يوجد